السيد محمد سعيد الحكيم

66

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

فعلًا من دون مهانة ولا حرج ففي وجوب الانفاق حينئذٍ إشكال ، وإن كان أحوط وجوباً . ( مسألة 267 ) : إنما تجب النفقة على الارحام مع القدرة ، ولو بالقدرة على التكسب أوالاستدانة على مال موجود عنده ، ولا تجب الاستدانة في غير ذلك ، وإن كان قادراً على الوفاء من مال يأتيه ، كما لا يجب الاسترفاد والتعرض لطلب الحقوق والصدقات ونحوها . ( مسألة 268 ) : الواجب من النفقة للارحام هو الطعام والشراب واللباس والاسكان والدواء وسائر ما يحتاجون إليه لمعاشهم ، ولا يجب عليه ما عدا ذلك من حوائجهم ، كوفاء الديون التي عليهم لله تعالى أو للناس وكتزويجهم . ( مسألة 269 ) : يختص الأب بالنفقة على الولد مع قدرته ، دون الام ، ودون الجد والجدة للأب والام . ومع فقده أو عجزه أو امتناعه - بحيث يتعذر الانفاق من ماله - ففي وجوب الانفاق عليهم كفايةً أو توزيع النفقة عليهم أو الترتيب بينهم إشكال ، واللازم الاحتياط . نعم مع عدم الانفاق من بعضهم وتعذر الانفاق من ماله يتعين الانفاق على الباقين ، ولا يبقى الولد بلا نفقة . ( مسألة 270 ) : إذا كان لمن يحتاج النفقة أب وولد ففي وجوب الانفاق عليه على أبيه أو عليهما معاً كفايةً أو بنحو التوزيع إشكال ، واللازم الاحتياط ، ومع عدم الانفاق عليه من أحدهما يتعين على الآخر الانفاق عليه ولا يبقى بلا نفقة ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . ( مسألة 271 ) : إذا امتنع المكلف بالنفقة من الانفاق كان لمن تجب النفقة له - من الارحام أو الزوجة - أولوليه المطالبة بالانفاق عليه وإجباره على ذلك ، والأحوط وجوباً رفع أمره للحاكم الشرعي ليجبره على الانفاق ، وإن تعذر